الرئيسيةالتسجيلدخول
اعزائنا الزوار ... المنتدى الآن قيد التطوير ... سيتم فتح باب التسجيل خلال 3 ايام ... نعدكم بأن نقدم لكم كل ما هو جديد دائما ... مع تحيات ليث واحمد مناصرة ... الادارة الرسمية للمنتدى ***
سيتــــــ بيع المنتدى ــــــــم خلال الايام القادمة بالمزاد العلني على الراغبين الاتصال على : 0788989156 0785240730 ومن ومن خارج الاردن 00962785240730+ 00962788989156

شاطر | 
 

 خطط السير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ليث حسين علي ابو المنى
نسور الوطن
نسور الوطن


المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 24/04/2008

مُساهمةموضوع: خطط السير   الخميس أبريل 24, 2008 8:50 am

من الأمور الظاهرة التي تؤثر على السياحة في أي بلد هي وجود مرض ما أو وباء أو فايروس قابل للانتشار مثل جنون البقر أو أمراض الطيور والدجاج وغيرها. وكذلك انعدام الأمن والخوف من عمليات إرهابية، مما يؤدي إلى شلّ الحالة الاقتصادية للكثير من المؤسسات التي تعوّل على السياحة. ولذا نرى الكثير من الدول تسارع إلى مكافحة انتشار مثل هذه الحالات. ولكن هناك مخاطر يومية لا تحظى بالاهتمام الكافي، وهي الحالات التي تنشأ عن أخطاء ومشاكل السير وتتسبب في مقتل الكثيرين، إذ تتولد عنها ضحايا بشكل يومي أو في كل ساعة، وهم يعدون بالآلاف سنوياً. وقد أصبح الأمر معتادا ومسلماً به، وصار عنصراً من عناصر حضارة هذا العصر، وأخذت الحكومات تقف عاجزةً عن إيقاف نزيفه. ويتعاظم أمره في الدول التي تسمى بـ"العالم الثالث" حيث تتضاعف نفوس الشعوب كل عشر سنوات، ويزداد التزاحم والتسابق ما بين الأفراد خصوصا في طرق المواصلات في المدن وما بينها. وتعم مخاطر الطريق راكبي وسائل النقل من سيارات ودراجات نارية وهوائية، وحتى السائرين على أقدامهم لا ينجون من هذه المخاطر التي تواجه المواطنين والزوار والسياح على حد سواء.

لقد أذاعت وسائل الإعلام المختلفة بتاريخ 20/09/04 أخباراً كثيرة عن المملكة العربية السعودية تقول بأنها أنشأت غرفة خاصة أو إدارة مرور للنظر في مشاكل السير وإيجاد الحلول لها حيث تجاوزت حصيلة ضحايا السير في المملكة الأربعة آلاف شخص، وعدد المصابين تجاوز الثلاثين ألف شخص للسنة الماضية، وغيرها من الأرقام المرعبة. هذا بالرغم من أن السعودية قد عملت بدون كلل على شق الطرق وتوسيعها واستعمال مختلف الوسائل الحديثة في تنظيم حركة سير المرور.

لقد زرت مؤخراً كلاً من إيران والمملكة المغربية، وقبلهما سورية ولبنان والأردن، وكلما ركبت سيارة أجرة أو سيارة صديق أزداد رعباً مما يواجهني من مخاطر حركة السير والدراجات والمارة كذلك. ولا أعلم هل أن هذه حالة تخصني وحدي، نتيجة سياقتي وتجولي لأكثر من خمسين سنة في مدن وطرقات أوربا وعالمنا العربي ومشاهدتي الكثير من النظم وأخلاقيات السير المختلفة، أم أن المتسابقين في السير في يومنا هذا ضاربون بكل القواعد والنظم والأخلاقيات التي تتطلبها قيادة العربة من كل إنسان باعتبارها شطارة ومهارة، فأصبحت المخالفة هي القاعدة التي تسود في كثير من المجتمعات؟

وللتقليل من ضحايا السير نرى أن الحكومات تضخ الملايين بل المليارات من ميزانياتها في إنشاء الطرق وتوسيعها وتزويدها بكافة متطلبات السيطرة على حركة السير، من أجهزة وكفاءات، إلا أن هذا التوسع المفرط هو أحد الأسباب في زيادة الحوادث وليس في قلتها، حيث إن هدف كل هذه التوسعات هو استيعاب الزيادة المضطردة في وسائط النقل ومنع الاختناقات وليس لتحسين نوعية السير والالتزام بنظامه وأخلاقياته.



إذاً ما هو الحل ؟

لقد أخذت الدول المتقدمة بتطوير الطرق ووفرت قطارات الأنفاق داخل المدن، والترام، والباصات التي تعطى الأولوية في السير خلال ساعات الازدحام، وأعدت طرقا خاصة بالدراجات الهوائية، وباصات وسيارات خاصة لكافة الأغراض، فهناك باصات للسياحة، لطلاب المدارس، للعجزة وغيرها.

هل قضت هذه الإجراءات على حوادث السير في هذه الدول؟ بالطبع لا، ولكنها خففت الكثير منها. ولو قارنا حجم عدد العربات في الطرق وسرعة حركة السير في الدول المتقدمة بمثيلاتها في الدول النامية لوجدنا أن الحوادث فيها لا تشكل 10% من الحوادث التي تحدث في الأخيرة بالرغم من إن بعض الدول مثل ألمانيا لا حدود للسرعة في طرقها الرئيسية المسماة الأوتوبان.



جسور معلقة خاصة بالدراجات الهوائية

هل استنفدت كافة الحلول ولا يوجد مخرج للحد من عدد الحوادث في الطرقات؟ لا أعتقد ذلك، ولدي بعض الأفكار التي ربما تساعد في تقليل الحوادث. بعض هذه الأفكار ثوري ويتطلب ميزانيات كبيرة وتخطيطاً وتنفيذاً ثورياً خاصة من قبل الدول الغنية بمواردها. ولدي اقتراح يزيد من الطاقة الاستيعابية لحركة السير مع توفير أكبر للأمان والسلامة. ويتمثل الاقتراح بحل مشكلة تداخل حركة مختلف وسائل النقل التي هي السبب في الكثير من الحوادث، فقبل ما يقارب العشرين سنة عملت على تطوير هذه الفكرة وتفاصيل مواصفاتها وعملت مجسمة لذلك وقدمتها إلى وزير النقل البريطاني عن طريق محام صديق. ولاقت الفكرة استحسانا منه إلا أن كثرة الأفكار عندي، وتورطي بكثير منها، حال دون متابعة ذلك، وأيضاً هناك من يثبّط العزائم والأفكار النيرة بالتطوع في طمرها وهي في المهد.

والفكرة باختصار، هي عبارة عن عمل جسور معلقة للدراجات الهوائية على أعمدة كونكريتية تتناسب ضخامتها مع خفة ما تحمله من حركة الدراجات الهوائية وراكبيها، وتكون لها محطات لصعود وهبوط الدراجات، وكذلك عمل مواقف عمودية تعتمد على حركة السلاسل الحديدية لإيداع الدراجات وربما لتأجيرها من محطة إلى أخرى. ويستغل ظهر الطريق المعلق من الأسفل لأغراض إنارة الطرق وكذلك وضع الإشارات المرورية الضوئية وغيرها.

ويمكن أيضا تنضيم طرق خاصة بالدراجات النارية على الأرض تحت طريق الدراجات المعلقة. أي أن الشارع يتكون من أنواع عدة مخصصة لكل وسيلة من وسائل السير في كل جانب من جوانبه. ويكون هناك: خط للباصات وسيارات الأجرة، خطان للسيارات الخاصة وبقية السيارات، خطان، أو ثلاثة، للدراجات النارية يرتفع مستواهما عن مستوى الشارع قليلاً ويكون لهما مداخل ومخارج على مفترق الطرق، خطوط للدراجات الهوائية معلقة في وسط الشارع. وينبغي أن تنظّم الأرصفة وتزال منها كافة العوائق وكذلك المعابر إلى جانبي الطريق، وذلك لضمان حركة المشاة لقضاء حاجاتهم أو من أجل ضمان تنزههم وتمتعهم في التجوال داخل المدن.

ولا يسع المجال لدرج فوائد التوسع في استعمال الدراجات الهوائية صحياً وبيئياً واقتصادياً وسرعة الوصول، والكثير الكثير من الفوائد.

ومن الضروري تعميم تركيب لوحات بأسماء الشوارع والأزقة على أعمدة بارتفاع ونمط موحد على رأس كل فرع من فروع الطرق داخل المدن، وذلك بوضع لوحتين على عمود واحد، واحدة أمامية تشير إلى اسم الشارع الرئيسي، والثانية توجه إلى الفرع وتشير إلى اسمه. وهذا النظام معمول به في ألمانيا وليس في بريطانيا مع الأسف حيث إن النظام الألماني في تسمية الطرق يخفف الكثير من عناء السائقين في البحث عنها، وما يسببه ذلك من تلكؤ بالسياقة والتعرض إلى المخاطر.

في سنة 1959 كنت ساكناً في دار تقع في شبه زقاق في ضواحي فرانكفورت وكنت أسوق سيارة فوكس واكن الصغيرة المعروفة قديماً. وبما أن مقدمة السيارة طويلة وأحتاج إلى التأكد من جانبيها لأتلمس طريق خروجي من الزقاق الضيق، وكانت سيارة نقل تقف على الجانب الأيسر من المخرج ولذا لم أتمكن من رؤية السير في هذه الناحية، وكنت أسير ببطء وحذر مفرطين، إلا أن شخصا أتى على دراجة هوائية واصطدم بمقدمة سيارتي ولم أتمكن من رؤيته. ولم يصب هذا الشخص بأذى إلا أنه طلب الشرطة وأتت وقالت لا يستحق الحادث كل ذلك. والمهم أن الشخص المعني كان يرجو الاستفادة من هذا الحادث. وبعد أسبوع وصلتني ورقة بالبريد تطلب مني الحضور إلى مركز الشرطة في المنطقة لمقابلة العريف بخصوص الحادث المذكور أعلاه. وعند الذهاب وجدت شخصا جالسا على طاولة وكرسي أمامه وبادرني أهلاً بالسيد شاكري. وبعد ما جلست قال يمكن لي أن أسألك وأي سؤال لا تود الإجابة عليه تقول لا أجيب عليه وسوف تنظر المحكمة في أهمية السؤال، وإذا كان يستوجب الإجابة عليه. وأخذ يطرح علي الأسئلة الواحدة تلو الأخرى وأجبت عليها كلها. وأخيراً طلب مني وصف ما حدث فأبلغته كما جاء أعلاه وطلب مني عند الانتهاء من الأسئلة بأن أكتب تقريراً عما دار في ذهني من أحاسيس ومشاعر في تلك اللحظات، وما يجب عمله إن كانت لدي أية مقترحات. وقال هذا ليس للمحكمة بل لدائرة المرور للنظر في كافة الحالات المرورية وكيفية تلافيها في المستقبل. فقلت له أنا لا أجيد الكتابة باللغة الألمانية، فقال أكتب بأي لغة تجيدها. وفعلاً كتبت ذلك باللغة العربية. كل هذه المقابلة استغرقت ما يقارب الساعة وكانت ودية ولطيفة للغاية وجاءتني بعد ذلك غرامة بمبلغ زهيد جداً.

إن ذكري لتفاصيل هذه الحادثة هو مثال على ما يجب القيام به، والاهتمام بدراسة وتحليل حالات حوادث السير من قبل لجان متخصصة لتمكنها من وضع الحلول لتفادي الحوادث المؤلمة.



لقد دخلت زوجتي مؤخراً امتحان السياقة بقسميه النظري والعملي، ونجحت في الأول بعد أن قرأت كتاب قوانين السير واطلعت على تفاصيل مواد الامتحان وكذلك عملت لنفسها امتحانات تجريبية على كل مادة من مواد السياقة وعلامات الطرق والأولويات التي تقتضيها وغيرها.

أما الامتحان العملي للسياقة فعليا في الطريق، فإنها لم تنجح في ثلاث مرات إلا أنها نجحت في المرة الرابعة. وبعد نجاحها أخذت تقدم لي، عندما تكون معي، انتقادات وتعليمات في كيفية الالتزام بقواعد السير الدقيقة التي استحدثت والتي لا أعرفها أو لا أتقيد بها بشكل علمي ولكنني ألتزم بأهمها بشكل بديهي. ولم تشفع لي السنوات الخمسون من السياقة في دول العالم المتقدمة والنامية في التخلص من توجيهها الملاحظات لي والإشارة إلى الأخطاء في سياقتي. فلا بد لي إذاً ولأمثالي من أن ندخل الامتحان النظري.

وهكذا المطلوب من الحكومات وهيئات تنظيم المرور إدخال سائقيها الامتحان النظري كل ثلاث سنوات لتذكيرهم بنظم طرق السير الحديثة، وخاصةً الشباب منهم، لتتماشى مهاراتهم مع التزاماتهم وأخلاقياتهم، ومع تطور الطرق ونظم السلامة لهم وللآخرين.

وأخيراً، أليست الوقاية خيرا من العلاج؟ وأن الحذر يبعد القدر؟

"وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ"

والله ولي التوفيق
[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
خطط السير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احلى عالم ... عالم طلاب الوليد *** الاشتراك مجاني*** :: حوادث السير :: ملتقى طلاب الوليد يرحب بكم-
انتقل الى: