الرئيسيةالتسجيلدخول
اعزائنا الزوار ... المنتدى الآن قيد التطوير ... سيتم فتح باب التسجيل خلال 3 ايام ... نعدكم بأن نقدم لكم كل ما هو جديد دائما ... مع تحيات ليث واحمد مناصرة ... الادارة الرسمية للمنتدى ***
سيتــــــ بيع المنتدى ــــــــم خلال الايام القادمة بالمزاد العلني على الراغبين الاتصال على : 0788989156 0785240730 ومن ومن خارج الاردن 00962785240730+ 00962788989156

شاطر | 
 

 نحو عقوبات ذكية من أجل السلامة المرورية في الأردن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عدي الملاح
نسور الوطن
نسور الوطن


المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 29/04/2008

مُساهمةموضوع: نحو عقوبات ذكية من أجل السلامة المرورية في الأردن   الثلاثاء أبريل 29, 2008 1:26 pm

نحو عقوبات ذكية من أجل السلامة المرورية في الأردن


الإحصائيات الأخيرة حول حوادث السير والطرق في الأردن مرعبة وخطيرة، وتحتاج إلى ردة فعل هائلة على مستوى التشريعات والعقوبات والرقابة على ممارسات القيادة وعدم التراخي أو الرحمة في العقوبات المتعلقة بالممارسات الخطرة والسرعة الزائدة.



حوادث السير هي ثاني سبب للموت في الأردن بعد الأمراض القلبية، وهي في الواقع أكثر أهمية من كل السجالات السياسية والثقافية والاقتصادية التي تملأ حياتنا ووسائل الإعلام، ولا بد من شن حملة توعية وعقوبات قوية جدا للحد من هذه المخاطر.



هناك حادث سير واحد يتم التبليغ عنه كل 5 دقائق، ومواطن يقتل في حادث سير كل 10 ساعات، وخمسة أطفال يموتون أسبوعيا. في العام الماضي تم تسجيل 98 ألف حادث نجمت عنها 885 حالة وفاة بعد زيادة مقدارها 17% في عدد المركبات في الأردن في العام الماضي وحده لتصل إلى 800 ألف مركبة لشعب يتكون من 5 ملايين مواطن ومليون زائر.



الكلفة الاقتصادية لهذه الحوادث كبيرة جدا إذ يتم خسارة 700 ألف دينار يوميا بسبب حوادث السير وهذا يرتبط بالخسارة المادية لقيمة المركبات أو العلاج للمصابين أو القيمة المفترضة لخسارة حياة الضحايا، أما شركات التأمين فقد خسرت 2 مليون دينار في العام الماضي بسبب حوادث السير. وبالإضافة إلى هذه الخسائر المالية المباشرة يجب ألا ننسى مخاطر وكلفة الإصابة بضغط الدم والقرحة والتوتر العصبي الناجم عن القيادة في شوارع الأردن والتي تمثل مخاطرة ومعركة يومية يخوضها السائق من خلال الضغط المباشر على كل الحواس والأعصاب منذ الصباح الباكر وحتى المساء. وفي الواقع فإن هذه القضية مهمة جدا إذ إنني شخصيا أؤمن بقدرتي على الهدوء وتمالك الأعصاب في كل المواقف المهنية والشخصية ولكن أفقد أعصابي تماما أثناء القيادة وأتمنى في يوم نموذجي أن أخرج من سيارتي لأضرب خمس سائقين آخرين على الأقل باستخدام القنوة التي قد تمثل أفضل وسائل التواصل بين السائقين في الشوارع!



لقد تم إنفاق 840 مليون دينار من الأموال العامة منذ العام 1991 على تحسين البنية التحتية للشوارع ولكن المشكلة ليست في الشوارع بقدر ما هي في سلوك السائقين، وهذا هو بالضبط المحور الرئيسي الذي يجب أن تتشدد فيه العقوبات.

هناك نوعان من الأخطاء في القيادة أولها يتسبب بخطر مباشر على الحياة والحوادث وثاني هذه الأخطاء سلوكية وتتتعلق بالذوق العام ومن الضروري أن يتم وضع عقوبات ذكية تستجيب لنوعية الممارسات والمخالفات الخاطئة.



الطريقة التقليدية والإعتيادية في العقوبات تتعلق بالعقوبات على السيارات المتوقفة، وقد حصلت شخصيا على مخالفتين في الشهر الماضي هما أول مخالفتين أحصل عليهما وتتعلقان بالوقوف في مناطق غير مخصصة للوقوف في مقابل قصر العدل في العبدلي وفي شارع الثقافة في الشميساني. وهذه المخالفات بالفعل تتعلق بقانون السير وعدم مراعاة الإشارات الخاصة بعدم الوقوف. وفي الواقع سوف أكون راضيا جدا لو كانت العقوبات تطال ايضا السيارات المتحركة التي تشكل أهم مصادر الخطر وخاصة السرعة الزائدة وتغيير المسرب بدون "غماز" والتجاوز من اليمين وعدم احترام إشارات التوقف والأولويات في الدوار وفي التقاطع والأخطر من ذلك كله استخدام الهاتف الخلوي أثناء القيادة، ولا ننسى أيضا القيادة تحت تأثير الخمر والمسكرات.



العقوبات على السيارات الثابتة هي أسهل أنواع العقوبات وتبو في كثير من الأحيان ذات طبيعة جبائية أكثر منها حمائية، باستثناء العقوبات على الوقوف المزدوج التي يجب أن تكون عقوبات شديدة وبدون مجاملة لأن الوقوف المزدوج يمنع التدفق الطبيعي للحركة في الشوارع ويمنع أحيانا خروج السيارات المتوقفة في الأماكن الصحيحة.



ولكن المهارة والأولوية هي في تشديد العقوبات والمراقبة على السيارات المتحركة، وقد بدأ الأمن العام بتطبيق نظام الكاميرات المتحركة لمراقبة وتوثيق مخالفات السير والبيئة ومن ثم فرض عقوبة مالية على السائق عند الترخيص أو التسجيل. بالطبع من الصعب وضع شرطي لكل سائق ولكن الإحساس بوجود كاميرات تراقب السلوك سيكون عاملا مهما للضبط في حال لم يكن السائق واثقا بأن له نفوذا وواسطة يمكن أن تمسح عنه المخالفة وهذا الأسلوب من الرقابة مهم مثل الكاميرات التي تسجل تجاوز الإشارات الحمراء.



ولكن العقوبات يجب أن تكون أشد وتتناسب مع الخطأ. السائق الذي يتسبب في حادث بسبب تجاوز خاطئ أو عدم إعطاء غماز أو استخدام الهاتف الخلوي يجب أن تحجز رخصته لمدة عام، أو أن يحرم منها لخمس سنوات في حال تسبب بضرر يصل إلى حد الوفاة لشخص آخر. أما السلوكيات الخطرة الأخرى التي تصطادها عدسات الكاميرات فيجب أن لا تقل عقوبتها عن حجز الرخصة لمدة شهر، وإذا كانت المخالفة هي استخدام الهاتف الخلوي فلتكن عقوبة إضافية بحجز الهاتف لمدة اسبوع وهذا في الواقع سيكون أهم رادع للسائق.



هناك أنواع خاصة من المركبات تتطلب أنواعا خاصة من العقوبات تتناسب مع أسلوب القيادة والأذى الذي يمكن أن يحدث في حال تسببت المركبة في حادث، وأهم هذه المركبات هي باصات النقل السريعة "الكوستر" والتي تحول الشوارع إلى ساحات سباق لإصطياد الركاب، وكذلك الشاحنات والصهاريج التي تسير بسرعات هائلة أحيانا وبدون أي إحساس بالسمؤولية ومحاولة فرض نفسها على أولويات السير بفعل الحجم، خاصة من خلال إقتحام الدوار أو السرعة الخاطئة أو التجاوز الخطر.



نحن نتعامل هنا مع مسألة في غاية الخطورة وتؤثر على حياة ملايين الناس، بل أن الإحصائيات الخاصة بالسلامة المرورية في الأردن تبدو شبيهة بضحايا الصراعات الأهلية في دول أخرى، ولا يمكن الاستمرار في التعامل معها بأسلوب العقوبات السهلة التي تعتمد على مخالفات الوقوف الخاطئ أو عدم وجود طفاية حريق في السيارة أو عاكسة ضوئية، لأن المهم هو ردع السائق المستهتر من ممارسة القيادة السيئة وإجباره على التزام قواعد السير إما بسبب القناعة بهذه القواعد واحترامها أو خوفا من العقاب، ولكل سائق أن يختار الطريقة التي يفضلها ولكن المهم هو الردع الذي لا يرحم ولا يقبل بأية وساطات عشائرية أو اجتماعية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نحو عقوبات ذكية من أجل السلامة المرورية في الأردن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احلى عالم ... عالم طلاب الوليد *** الاشتراك مجاني*** :: حوادث السير :: ملتقى طلاب الوليد يرحب بكم-
انتقل الى: